العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
127
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
غيره بحيث يفضى ذلك إلى فساد النّوع و اضمحلاله ، فاقتضت الحكمة وجود عدل يفرض شرعا يجري بين النّوع بحيث ينقاد كلّ واحد إلى أمره و ينتهي عند زجره . ثمّ لو فوّض ذلك الشّرع إليهم لحصل ما كان أوّلا ، إذ لكلّ واحد رأي يقتضيه عقله و ميل يوجبه طبعه ، فلا بدّ حينئذ من شارع متميّز بآيات و دلالات تدلّ على صدقه ، كي يشرع ذلك الشّرع مبلغا له عن ربّه يعد فيه المطيع ، و يتوعّد العاصي ليكون ذلك أدعى إلى انقيادهم لأمره و نهيه . و أمّا في أحوال معادهم فهو انّه لما كانت السّعادة الأخروية لا تحصل إلّا بكمال النّفس بالمعارف الحقّة و الأعمال الصّالحة ، و كان التّعلّق بالأمور الدّنيوية و انغمار